الشيخ محمد تقي التستري

37

النجعة في شرح اللمعة

والقائف : الذي يتّبع الآثار ويعرفها ، ويعرف شبه الرّجل بأخيه وأبيه » . قلت : والأكثر بدّلوا الشّعبدة بالشّعوذة . وفي الجمهرة : « زعم الخليل أنّ الشّعوذة عربيّة ولا أدري ما صحّته » . وفي اللَّسان : « قال اللَّيث : الشّعوذة والشّعوذيّ ، مستعمل وليس من كلام أهل البادية . وفي القاموس : الشّعوذة هي خفّة في اليد وأخذ كالسّحر يرى الشّيء بغير ما عليه أصله في رأي العين وهو مشعوذ ومشعوذ ، وقال : المشعبذ : المشعوذ . ويدلّ على حرمتها ما رواه الخصال عن نصر بن قابوس ، عن الصّادق عليه السّلام « المنجّم ملعون والكاهن ملعون والسّاحر ملعون والمغنّية ملعونة » . وعن أبي بصير ، عنه عليه السّلام « من تكهّن أو تكهّن له فقد بريء من دين محمّد صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ، قلت : فالقافة ؟ قال : ما أحبّ أن تأتيهم وقلَّما يقولون شيئا إلَّا كان قريبا ممّا يقولون » . يقال : القافة فضلة من النّبوّة ذهبت في النّاس . [ حين بعث النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ] . وفي 83 من أخبار معايش الفقيه « وقال عليه السّلام : أجر الزانية سحت - إلى أن قال - وأجر الكاهن سحت » . وروى نوادر آخر الفقيه عن حمّاد بن عمرو ؛ وأنس بن محمّد ، عن الصّادق عن آبائه عليهم السّلام ، عن النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم « من السّحت ثمن الميتة - إلى أن قال - وأجر الكاهن » . وفي باب ذكر حديث مناهي النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم - قبل حدوده - عن الحسين بن زيد ، عنه ، عن آبائه عليهم السّلام « أنّ النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم نهى عن إتيان العرّاف ، وقال : من أتاه وصدّقه فقد بريء ممّا أنزل تعالى على محمّد صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم » . وقد مرّ عن نهاية الجزريّ : أنّ العرّاف قسم من الكاهن . وفي ما استطرف الحليّ من مشيخة الحسن بن محبوب عنه ، عن الهيثم ، عن الصّادق عليه السّلام « قلت له : إنّ عندنا بالجزيرة رجلا ربّما أخبر من يأتيه